السيد محمد تقي المدرسي
50
أحكام الزواج وفقه الأسرة
2 - والأقوى كفاية إنبات اللحم والدم حتى ولو لم يشتد العظم ، والذي هوحسب الظاهر - مرحلة متأخرة عنهما . 3 - ولابد أن يستند الإنبات إلى الرضعات بصورة رئيسية ، أما إذا تغذى الطفل بلبن آخر فان الشرط لا يتحقق . 4 - وقد جعل الشارع حدين عرفيين لتحقق هذا الشرط ، تيسيرا وتوسعة على الناس ، وهما الارتضاع يوما وليلة ، أوخمس عشرة رضعة متواليات . ألف : الرضاع يوما وليلة لو إرتضع الطفل من ثدي امرأة إبتداءً من منتصف نهار الجمعة إلى زوال يوم السبت ، فإنها تصبح اما رضاعية له . ويشترط أن يكون غذاؤه في تلك الفترة من الرضاع ، أما إذا تغذى بلبن أوطعام آخر بحيث اشتد عظمه أو نبت لحمه ودمه منهما جميعا فإنه لا يكفي . بلى . . لا يضرالطعام القليل . وإذا كان الطفل مريضا في تلك الفترة ، أوكانت المرضعة قليلة اللبن بحيث لم ينبت بالرضاع لحمه ودمه فإن انتشار الحرمة مستبعد ، والاحتياط في مثله أمثل . باء : الرضاع خمس عشرة رضعة إذا بلغ عدد الرضعات خمس عشرة رضعة فإنها تنبت اللحم والدم ، أما عشر رضعات فإذا اشتد بها العظم أو نبت اللحم والدم فالظاهر كفايتها ، والا فلا . وللرضعة قيود نذكرها تباعاً : 1 - أن تكون الرضعة كاملة عرفا ، وعلامة ذلك إرتواء الطفل وتركه الثدي وربما نومه ، أما إذا ازْعِجَ عن محلبها أوإلتفت إلى من يلاعبه ثم عاد إلى الارتضاع فإنه لا يعد رضعة جديدة ، بل إكمالًا للأولى .